logoname  
لاحرية لشعب يأكل من وراء حدوده. ولاكرامة لمجتمع يتسول غذاءه
 
الصفحة الرئيسة
 
 
 

الأمن الغذائي: توصيات عكسية
اجتمعت وتفرقت قمت سميت قمة روما للأمن الغذائي.  وقد عقدت قمم للغذاء قبلها وكان أهمها قمة 1996 التي قررت فيها القمة تخفيض عدد الجوعى إلى النصف من 800 مليون إلى 400 مليون بحلول سنة 2015.  واجتمعت قمة الأمن الغذائي لتراجع مستوى التخفيض الذي وصلت إليه جهود منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة، لتجد أن عدد الجوعى فاق ألف مليون إنسان. (وهذه أرقام رسمية).  والأرقام الرسمية عادة مستقاة من أرقام للدول وكثير منها يخجل من الاعتراف بوجود جوعى فيه.  وإذا علم أن عدد الجوعى في اغني دولة في العالم وصلت إلى 10% من عدد سكانها، فكم نتوقع عددهم في دول فقيرة.  العدد المحتمل للجوعى يصل إلى 1.5-2 مليار إنسان، في حين يصل ناقصي التغذية ما يقرب من  3-3.5 مليار او أكثر قليلا.  إن المتوقع إذا استمر الحال على ماهو عليه أن تنشب حرب غذاء وماء كما كانت حرب طاقة.
إن برامج المنظمات الدولية قد بدا يشوبها ضبابية المقصد والهدف. وإنها تحتاج إلى مراجعة.   فبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الاغذية والزراعة سوقت نفسها كما سوق المصرف الدولي وصندوق النقد الدولي لنظام رأسمالي ازدادت فيه الدول الأكثر قوة وأفقرت فيه مجتمعات كانت نامية في الستينات والسبعينات.  ولذلك فهي تسوق لفكرة واحدة عولمة استغلال الأقوى للأضعف.  ففيه فرضت رفع الحماية فأزال الأضعف الحماية بينما تمسك بها الأقوى.  ونرى تأثيرها على الدول التي أزالت الحواجز، ليس بين بعضها ولكن مع المستعمر السابق، فأفقرت واقفرت أرياف وازداد عدد الجوعى والفقراء وما الهجرة إلا دليل على ذلك.  إن اكثر الذين تعرضوا لهذا هي أفريقيا قارة الحظ العاثر، لأنها مازالت تمد يدها طلبا لمعونة او غذاء بالرغم من انها غنية سرق خيراتها من خطف أبنائها واذل سكانها ولازال.  لكن الاسوأ هم العرب الذين بدات رياح القحط المائي والنفطي تلوح في افقهم والذين يعيشون في ارض تزداد تصحرا مع اشراقة شمس كل يوم.
فهل يفيق العرب وهل تفيق القارة قبل الطوفان. 

وليعلم الجميع انه لا حرية ولا كرامة لأمة تستجدي غذاءها تستجدي غذاءها

 
       
 
اتصل بنا
 
الحقوق محفوظة 2010